الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
275
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في صفات الخليفة يقول الشيخ داود القيصري : « الخليفة لابد أن يكون موصوفا بجميع الأوصاف الإلهية إلا الوجوب الذاتي ، ومتحققا بكل أسمائه ليعطي مظاهر الأسماء كلها ما يطلبونه ، ويوصل كلا منهم إلى كماله . . . فحقيقته [ الخليفة ] : حقيقة الحقائق كلها ، وكل من أعيان العالم إنما يَرُبّه هذا الخليفة ويوصله إلى كماله اللائق به ويمده بما منه في حقيقته . فالخليفة : عبد لله ، رب للعالم بربوبيته له : فكل ما في العالم ، سواء أكان من أهل الجبروت أو الملكوت أو الملك لا يأخذ إلا منه فكمالهم به . كما أن خلافته أيضاً بهم . إذ لولا العالم لما كان الخليفة خليفة ، وكون الخليفة يحكم البشرية موصوفاً بصفات العجز والنقصان ، لا يقدح هذا في كونه متصفا بصفات الملك الرحمن . وهذا الخليفة لا يتصرف في أهل العالم إلا بما اقتضته العناية الإلهية . والمشيئة الذاتية وأعطته الأعيان الثابتة باستعداداتها في الأزل » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أقسام الخلفاء يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « اعلم أن الخلفاء على أقسام : خلفاء الله على ما هو له ، يقومون بصفاته عنه . وخلفاء الله على ما هو منه ، يقومون به في خلقه . وخلفاء لخلفاء الله تعالى في كلا القسمين . والخلافة المحضة فيما مَنَّ الله تعالى لمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم وحده . وللأنبياء والأولياء الكمل نوابه ، فهم خلفاء خلافته صلى الله تعالى عليه وسلم » « 2 » .
--> ( 1 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 498 497 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية - ص 93 .